مجد الدين ابن الأثير

106

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقال الجوهري : " إذا فتحت مددت ( 1 ) . ويقلاه : لغة طيئ " . يقول : جرب الناس ، فإنك إذا جربتهم قليتهم وتركتهم لما يظهر لك من بواطن سرائرهم . لفظه لفظ الامر ، ومعناه الخبر : أي من جربهم وخبرهم أبغضهم وتركهم . والهاء في " تقله " للسكت . ومعنى نظم الحديث : وجدت الناس مقولا فيهم هذا القول . وقد تكرر ذكر " القلى " في الحديث . * ( باب القاف مع الميم ) * * ( قمأ ) * ( س ) فيه " أنه عليه الصلاة والسلام كان يقمأ ( 2 ) إلى منزل عائشة كثيرا " أي يدخل . وقمأت بالمكان قمأ دخلته وأقمت به . كذا فسر في الحديث . قال الزمخشري ( 3 ) : ومنه اقتمأ الشئ . إذا جمعه . * ( قمح ) * ( ه‍ ) فيه " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من قمح " البر والقمح هما الحنطة ، و " أو " للشك من الراوي ، لا للتخيير . وقد تكرر ذكر " القمح " في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث أم زرع " أشرب فأتقمح " أرادت أنها تشرب حتى تروى وترفع رأسها . يقال : قمح البعير يقمح ، إذا رفع رأسه من الماء بعد الري ، ويروى بالنون . * وفى حديث على " قال له النبي صلى الله عليه وسلم : ستقدم على الله أنت وشيعتك راضين مرضيين ، ويقدم عليه عدوك غضابا مقمحين ، ثم جمع يده إلى عنقه ، يريهم كيف الاقماح " الاقماح : رفع الرأس وغض البصر . يقال : أقمحه الغل : إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه .

--> ( 1 ) عبارة الجوهري في الصحاح : " والقلى : البغض ، فإن فتحت القاف مددت . تقول : قلاه يقليه قلى وقلاء ، ويقلاه لغة طيئ " . ( 2 ) رواية الزمخشري : " يقمو " . الفائق 2 / 376 . ( 3 ) عبارته : " ومنه اقتمي الشئ واقتباه ، إذا جمعه " .